المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : :: خربشات قلم ::


شاعرالموت
05-03-2009, 04:51 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


خربشات قلم إتخذت من دمائنا حبرا لها وجعلت من جدران الأدب صفحات بيضاء تنقش خربشاتها عليها !!


من هنا سيكون للحرف معنى آخر ..!!

كالماء .. ربما !!

لا طعم لا رائحة لا لون

كالريح .. ربما !!

لا طعم لا رائحة لا لون

كالموت .. ربما !!

لا طعم لا رائحة لا لون


ولكن ..!!

لجميعهم إحساس خاص بهم ..!!

فمن هنا .. سيكون الإحساس !!


....

تقبلوا تحيتي

والسموحة (أكيد خضراوي)

شاعرالموت
06-03-2009, 06:39 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


تنبيه :- هذه المدوّنه لا تحتوي على زخرفات وشكليات .. هذه المدوّنه لا تحتوي على " فنتازيا " وخرافات .. إنما هي عبارة تلميحات وتعلقيات .. أذواق وملذات .. فما كرهتم منها فألقوها في سلّة المهملات .. وما رضيتم منها ، فلا تتردوا بإضافتها إلى المفضلات !!


ربما يوّد البعض أن يطلّع على البطاقة الشخصية لشاعرالموت .. لما لا .. وهي كذلك :-


الإسم :- شاعرالموت

تاريخ الميلاد :- 31 - 10 في عام من الأعوام

العمل :- مهندس كهرباء في شركة أدنوك ( Area Electrical engineer )

مكان العمل :- جزيرة داس " أرض الذهب والماس "

المهنه الأخرى :- كاتب


فقط .. يكفي إلى هذا الحد !!


تقبلوا تحيتي

والسموحة (أكيد خضراوي)

شاعرالموت
06-03-2009, 07:35 AM
.....

ليس لشيء !! .. ولكن !!

.....


كنت أظن أنني مختفي عن الأنظار ، فلا أحد يعرف أنني أقابلهم على الأقل مرة في الأسبوع !! ففي كل أسبوع ، يجتمع الناس هنالك ، فمنهم الساكن ومنهم المتحرك ، إجتماع جميل كنت أداوم عليه منذ زمن طويل ..!!

لا أحد يعلم .. فلا أكترث .. لأنني مختفي عن الأنظار !! ولا زلت أقابلهم !!

كم هو جميل أن نصل الأقارب في زيارات تسلسلية ، فلا نقطع وصالهم ولا نعصي أوامرهم ولا نخون ثقتهم بنا ولا نتمرد على تربيتهم ، فنكون أمامهم كما نكون في غيابهم ، فلا نلبس الأقنعة لنخفي المستور عنهم ، فكم هو قاسي أن نقتل أحبابنا بسكته قلبيه !!

لا أحد يعلم .. فلا أكترث .. لأنني مختفي عن الأنظار !! ولا زلت أقابلهم !!

الآن .. نعم الآن .. ليفكر كل شخص في نفسه ، لينظر كل شخص منا بداخله !! نعم هنالك من أحس بغصة ، وهنالك من يفكر بقتلي عند أقرب فرصة !! ولكن لن يفيد قتلي بإسكاتي ، فحروفي تأبى أن تموت ، حتى في غيابي !!

يا حبي الأول والأخير ، سألبي طلبك وأرحل عن ناظري أعيانك ، ولكن إبقي كما أنتِ !! سأرحل أنا وترحلي أنتي ، ليس لشيء .. ولكن لأنك قررتي هذا الشيء ولأنني وافقت على قرارك جبراً ، ليس لشيء ، ولكنني وافقت لأنّي أحبك ، من أعلى رأسك وحتى قدمك .. أحبك !! سأرحل من حضنك ، لأنني أحبك ، ولأنه هنالك الكثير ممن يريدون أن يسعدوا بي في فرحي ، أحبهم .. إذاً أيضاً سأستجيب لهم .. جبراً !! ليس لشيء ، ولكن لأنني أحبك أكثر مما أحبهم !!

لا أحد يعلم .. فلا أكترث .. لأنني مختفي عن الأنظار !! ولا زلت أقابلهم !!

بالله عليك .. بالله كوني كما أنتِ ، فحتى وإن رحلتي ورحلت أنا ، أقصد إفترقنا ، فكوني كما أنتِ ، حتى إن غبت عنك وغبتي عني ، حتى إن ذهبتي لغيري وذهبت لغيرك ، كوني كما أنتي .. ليس لشيء !! فقط كي أقابلك في كل أسبوع مرّة على الأقل !! نعم يا حبيبتي ، أعلم أنني لغيرك وأعلم أنكِ لغيري ، وإن إعتبر الناس شغفي للقائك خيانة عظمى ، فلن أكترث .. فليسجلني التاريخ كأكبر خائن .. ليس لشيء !! ولكن لأنني أحبك !!

لا أحد يعلم .. فلا أكترث .. لأنني مختفي عن الأنظار !! ولا زلت أقابلهم !!

شكراً حبيبتي ، فقد إستجبتي للنداء وسمحتي لي بمقابلتك ، فكوني كما أنتي ولا تتغيري ، ولا تكترثي كيفما سجّل التاريخ إسمي ، خائن .. كائن .. أو حتى محتال ، عاشق .. واثق .. أو حتى تمثال !! فهنالك العديد والعديد ممن يستحقون هذه الألقاب ولم يحصلوا عليها .. ليس لشيء !! ولكن ربما لسذاجة الواقع أو ربما لأنهم لبسوا الأقنعه أو تخفوّا تحت القواقع !!

لا أحد يعلم .. فلا أكترث .. لأنني مختفي عن الأنظار !! ولا زلت أقابلهم !!

بعد عدّة سطور ، سيعلم البعض أن عقولهم ساذجة .. ليس لشيء !! ولكن لأنهم حكموا علي بأسرع من سرعة الصوت ، فلم يفهموا مقصدي وتعالوا على شخصي بالحكم المبّكر ، وسيعلم الآخرون أن عقولهم راجحه حكيمه .. ليس لشيء !! ولكن لأننا أصبحنا نعيش في زمن أصبح الصبر فيه حكمه !!

هنالك حيث كنت أقابلك ، رآني ذلك الشخص ، فقد كان يحس أنني أقابلك ، ليس لشيء !! .. ولكن لأني أقابل أمه وإبنته وخالته ، هنالك أقابلهم حيث إجتمعت قبورهم !! في كل أسبوع سأقابلك مرّة واحده على الأقل ، ليس لشيء !! .. ولكن لأن ملامحي أصابتها الدهشة في برواز الإحراج ، حيث قال لي ذلك الشخص : " لا أحد يعلم .. لا تكترث .. لأنك مختفي عن الأنظار .. ولا زلت تقابلهم !! " .. ليس لشيء !! .. ولكن لأنك تقابل حبيبتك .. جدتك !!


....


تقبلوا تحيتي

والسموحة (أكيد خضراوي)

شاعرالموت
27-03-2009, 02:24 AM
:: سكون التمثال .. صرخة ::


من هنا .. حيث الأصوات الصاخبة في كل أرجاء المعمورة ، وكأن البشرية كانت تعيش في صُم وقد فتحت لهم أبواب السماع مرّة أخرى ، صوت .. صراخ .. مغنى .. شكوى .. بكاء .. ألم ، آسف فقد أخطأت ، فلا ألم لمن يعيش هكذا ( صمٌ بكمٌ عميُ ) ، فلنستبدل كلمة ألم بأخرى وهي " وهم " ، فهي الأنسب لمثل هذه الشاكله ، لا أدري ما هي ماهيّة الوهم ، ولكن ما أنا متيقن منه هو أنه في كل حال من الأحوال ليس بصورة !! فالصورة تمثال بحد ذاتها ، فهي عبارة عن جماد في محتواها إحساس خاص بها ، تختلف من صورة إلى صورة ، كما يختلف التمثال من واحد إلى آخر ، ولكن جميعهم يتقابلون في نهاية المطاف في نقطة السكون الحركي وصراخ الإحساس الجوهري ، فكان التمثال صورة وكانت الصورة تمثالاً.

من هنا أنا هنا .. أقصد في جوف هذه الصورة ، حيث تنازل البشر عن حياتهم الصاخبه كي ينتقلوا بعدها إلى هذه الصورة الساكنة ويصبحوا جزء لا يتجزأ منها ، فأصبحوا ساكنين مع سكون الصورة ، إذاً أصبحوا كالتمثال ، ولو لبضعة لحظات أو لقطات !! من هنا أنا هنا .. أقصد على مقلتي هذا الطفل ، ففي هذه الصورة هنالك دمعة سقطت على خد هذا الطفل الباكي الشاكي من حرقة الجوع الذي غزى بطنه ، مما أجبر أمعاءه أن تأكل بعضها البعض ، فبكى من شدة الألم ثم سقطت تلكم الدمعة وإستقرت على خده ، فكانت تلكم الصورة التي جعلت من كل ما هو حركي عبارة عن جماد ، فكنت أنا الطفل وأنا الدمعة وأنا الصورة ، وكانوا جميعهم أنا ، فكان التمثال ها هنا !!

من هنا أنا هنا .. أقصد في برواز هذه الصورة ، حيث يقف الزوج مع زوجته في ليلة زفافهم ، وكأن الصورة تريد أن تكسر حاجز البرواز من شدة فرح الزوجين بزفافهما ، ولكن للبرواز ها هنا حكم القوي على الضعيف ، فلا مجال لخروج التمثال الأصغر المتمثل في الصورة من جوف التمثال الأكبر والمتمثل في البرواز !! تمر الأيام ويعود أصحاب الصورة والذين كانوا كما أنا ، أقصد أنهم كانوا تماثيل في تلكم الصورة ، يعودان كي يعيشوا حياتهم البشرية ، فتتكاثر صور اللحظات السعيدة ويكبر التمثال معهم ، ولكن ربما تمر عليهم لحظات قاسيّة تصل بهم إلى الإختلاف والإبتعاد عن الألفة !! ومن ها هنا سيكون للتمثال مفتاح الإصلاح فيما بينهم ، ويكون ذلك فقط بالنظر إلى تلكم التماثيل المكوّنة من بضعة صور تحمل الفرح في مضمونها ، كي تعود بعدها مياه الحياة الزوجية إلى مجاريها ، فتتزداد لقطات ولحظات الفرح فيما بينهم !! فكان التمثال هو البرواز وهو الزوج وهو الزوجة ، وكانوا جميعهم كما هو التمثال ، فكان التمثال ها هنا ..!!

يقول البعض أن التمثال في كل مكان ، ويقول الآخرون أن هذه المقولة خاطئة وذلك بحجّة أن الصورة لا تستطيع أن تصوّر الهواء !! ولكنني أقول أن جميع الألوان تتواجد في جوف الصورة ، فإن كان هنالك ما نستطيع أن نطلق عليه باللون الشفّاف ، إذاً بكل تأكيد أن الصورة تحتوي على الهواء وذلك كون لون الهواء هو بحد ذاته لون شفّاف !! فإن لم تستطع الأعيّن رؤية الهواء في الواقع ، فلم الإعتراض إذاً في حال لم تستطع الأعين رؤية الهواء في الصورة !!؟؟ فما أكثر المعارضين وما أقل المتأملين ، فعندما عرض التمثال نفسه من خلال صورة الطفل الشاكي الباكي ، جاءت البشرية لتعترض على عدم وضوح الهواء في الصورة ، متناسية في ذلك ما هو أكبر من ذلك والذي أعني به دموع الطفل وتعاسة حاله !! وعندما عرض التمثال نفسه من خلال صورة الزوجين في حفل زفافهما ، جاءت البشرية لتعترض وبنفس الإعتراض ، متجاهلة في ذلك ما تحمله هذه الصورة من أنس وسرور ولحظات بإمكانها أن تعيد مياه الحياة الزوجية إلى مجاريها في حال الخلاف !!

لوحة سوداء .. لوحة بيضاء ، برواز من دون صورة ، إذاً يحتوي على هواء !! لكل صورة قصة وإحساس ومضمون ، ولكل صورة طعم ورائحة ولون ، ولكل صورة صوت وهمس وصراخ ، ولكل صورة تمثال وتمثال وتمثال ، ولكل تمثال صورة وصورة وصورة !! لن يصل أحد إلى فهم التمثال أو الصورة ، سوى المتأمل في إحساسه وشعوره !! فكيف للبشرية أن تفهم هذه الأحجيه ، وعقولها أصبحت خارج نطاق التغطية !!؟ لازالوا يعيشون عبر نطاقات الأصوات الصاخبه ، فالعقول ضائعة تائهة وسائبة ، فليس كل ما هو ظاهر للأعيان ، يمثّل عمّا هو بداخل الإنسان !! فإن كانت البشرية تقول فقط ما تريد ، فليعلموا أن الكلام قد ناله حتى الحديد !! فكم من غطّاس في جوف البحار قد غرق ، وكم روح في وسط الحروب قد زهق ؟ فأين كانت البشريّة من هذا العهد ؟ لا أظن ولكنني متأكد ، فكما لم يروا الهواء في تلكم الصور ، فها هنا قالوا " لم يسمع أحد " !! فلا للأسى ولا للحزن ، فلا فرق بين الطفل والعاجز المسن ، فليس لهم سوى الدخول في دوّامة الصورة ، وأن يدفنوا أحاسيسهم وصرخاتهم فيها ، وبكل هدوء ، وبكل سكون !! فحتى في سكون التمثال .. صرخة !!


...

تقبلوا تحيتي

والسموحة (أكيد خضراوي)

شاعرالموت
28-05-2009, 06:56 PM
:: في حضرة الفرح .. أنشودة الظلام ::


حطام .. حطام .. حطام ، هي تراتيل على لحن وأنغام ، في معبد ليس به أصنام ، هي إنشودة البؤس المؤبد على شفاه الظلام ، هي كوابيس تجرّدت عن سائر الأحلام ، كان سببها القدر أو خيانه بعد هيام . من هنا كان الفرح حاضراً في يومٍ ليس كسائر الأيام ، في يوم تجمّع الحبيبين في أروع مناظر الغرام ، ففي يوم فرحهم حضر ها هناك غلام ، حضر وحضرت معه أنشودة الظلام ، فما بعد الوقفة والتحيّة والسلام ، وما بعد التخفي والإنسحاب بإحترام ، أنشودة الظلام " حطام .. حطام .. حطام " !!

وحضرت .. لأن دماً عائليّة حملتك من عواصف البؤس وعيون القبور في وادٍ غير ذي زرع إلى قاعة الفرح حيث الحياة الدنيا ، وحضرت ما بين طلاسيم السحر !! حضرت كئيب الملامح التي لم يعتد عليها هذا المكان ، حضرت وحضر البؤس معك ، فليس للبؤس ها هنا مكان وليس للبؤس بطاقة دعوة لحضور هذا الحفل ، ولكنك حضرت وحضر البؤس معك في لون السواد ، في ثوبك وفي طبقة ما تحت عينيك ، كأنك جئت للتعزية أو كأنك تستحق التعزيّة ، فكل ذلك سواء في لون السواد وعبر مفاهيم العباد .. وحضرت !!

وحضرت .. لأن الحماية الربّانيّة أنقذتك من حادث قد تعرضت له في إحدى أيام عمرك ، فمنعتك أن تكون مسافراً إلى رحلة الموت ، حيث كنت تنتظر في المطار كسائر المخلوقات ، ستسمع إسمك ومن بعدها ستحلق روحك إلى السماء وسيغطّى جسدك باللون الأبيض من الغطاء ، وستنام بعدها في الأزل من بعد دار الإبتلاء ، لابد لك من يوم لرحلة المغادرة الأبديّة ، ولكن إلى الآن حضرت بسبب الحماية الربّانيّة !! وعشت نابضاً نابضاً بين إمتزاج الروح والجسد في عناق ، حاضراً متحرراً من واجبات التقيّد بأي شيء ، سوى موعد رحلة المغادرة .. ولكنت حضرت !!

وحضرت .. فشكرت دون أن تتلفظ بكلمة واحدة ، وكأنك لا تعرف كيف تصوغ الذهب عبر أشلاء لسانك في مرادفات الشكر ، فسكت !! فلم تنتبه ولم ينبهك أحد ، ففكرت !! فلم تفهم ولم يفهمك أحد ، فخفت !! فلم ترتح ولم يريحك أحد ، فقررت !! وأدركت أنه لا وقت طويل للخوف من المجهول ، خاصةً وأن المجهول " مذكّر " !! والمذكّر ليس كالأنثى مع العلم أنّه يتصف بالخشونة والقساوة في بعض الأحيان ، ولكن لا خوف من ذلك إذا ما قررنا مجاراة تلكم الصفات والتخطيط لذلك ، أما الأنثى فهي " الدنيا " ، فلا وقت طويل يستحق للتفكير بما تخفيه في مضامين مكنونها عبر كيدها العظيم ، فالدنيا دائمة الإنشغال بتجميل وتجديد صباها وفجورها وتقواها ، وعلى أعيان المحرومين !! ولكنك حضرت !!

وحضرّت .. فلازلت تبحث عنها وعنهم ، فإن وجدت أحد منهم سوف تجدها هي أيضاً بكل تأكيد ، لازلت تبحث عنها كما تبحث عن الإبتسامة التي فقدتها بفقدانهم ، فقد وصلتهم الدعوة لحضور هذه الإحتفالية بالفرح ، لازلت تبحث ولازالت عينك الواحدة تبحث عنهم عبر زاوية واحدة ، أمّا الأخرى فقد إكتفيت بسترها عبر غطاء رأسك ، ربما كان الحياء سبباً لذلك أو ربما كان سواد الثوب قد أجبرك على ذلك !! وحضرت .. من ثم تذكرت أن سواد الثوب وطبقة تحت عينيك كانت في عزائهم ، ولازلت تعيش عزائهم عبر عواصف البؤس وعبر إرتياد قبورهم !! فحضرت .. ثم إنسحبت بكل هدوء ، فهذا المكان لا يليق بحضورك ، حيث كان الجميع في حضرة الفرح ، كنت تدندن أنت بأنشوده الظلام .. حطام .. حطام .. حطام !!



....

تقبلوا تحيتي

والسموحة (أكيد خضراوي)